ابن عبد البر
359
التمهيد
الهذيل قال كنت جالسا عند ابن عباس فأتاه رجل يزعم أنه مهل بالحج وأنه طاف بالبيت وبالصفا والمروة فقال له ابن عباس أنت معتمر فقال له الرجل لم أرد عمرة فقال أنت معتمر وروى ابن أبي مليكة عن عروة بن الزبير أنه قال لابن عباس أضللت الناس قال وما ذاك قال تفتي الناس إذا طافوا بالبيت فقد حلوا وقال أبو بكر وعمر من أحرم بالحج لم يزل محرما إلى يوم النحر فقال ابن عباس أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثوني عن أبي بكر وعمر فقال عروة كانا أعلم برسول الله منك وذكر روح بن عبادة عن أشعث عن الحسن جواز فسخ الحج في العمرة واحتج أحمد ومن قاله بهذا القول بقول سراقة بن مالك بن جعشم في حديث جابر يا رسول الله متعتنا هذه لعامنا أم للأبد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل للأبد وهذا يحتمل أن يكون أراد وجوب ذلك مرة في الدهر والله أعلم والوجه الرابع من المتعة متعة المحصر ومن صد عن البيت ذكر يعقوب بن شيبة أنبأنا أبو سلمة التبوذكي حدثنا وهيب حدثنا إسحاق بن سويد ( قال ) ( 1 ) سمعت عبد الله بن الزبير وهو يخطب ويقول يا أيها ( 2 ) الناس إنه والله ليس التمتع بالعمرة إلى الحج كما تصنعون ( 3 ) ولكن التمتع بالعمرة إلى الحج أن يخرج الرجل حاجا فيحبسه عدو